السيد البجنوردي
203
القواعد الفقهية
المنقول عن انتصاره موافقته للمشهور 1 . وأما الصدوق فالمنقول عنه تجويز البناء على الأقل لا تعيينه مع أن المنقول عن مقنعه بطلان الصلاة ووجوب إعادتها 2 . ثم إنه استدل للقول المشهور أيضا بصحيحة محمد بن مسلم قال : " إنما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أو أربعا واعتدل شكه قال : يقوم فيتم ثم يجلس ويتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرأ وسجد سجدتين ثم تشهد وسلم . وإن كان أكثر وهمه اثنتين نهض فصلى ركعتين وتشهد وسلم " 3 . ودلالتها على المطلوب - أي البناء على الأكثر - متوقف على أن يكون المراد بقوله " فلم يدر ثلاثا صلى أو أربعا " هي الركعة التي على وشك الشروع فيها ولم يشرع بعد بأن يكون جالسا ويشك في أن الركعة التي يجب أن يقوم باتيانها هل هي الثالثة أو الرابعة ؟ فيقول عليه السلام في مقام الجواب عن هذا السؤال " يقوم ويتم " أي يبني على أن هذه الركعة التي يريد أن يأتي بها هي الرابعة فيأتي بها بهذا العنوان ويجلس ويتشهد ويسلم ، فهذا معنى قوله " يقوم فيتم " وبيان له . ثم يقول عليه السلام في علاج تدارك ما احتمل نقصه بعد البناء على الأكثر الذي هو الأربع في المقام " ويصلي ركعتين " إلى آخر ما قال عليه السلام ، فيعالج الشك بركعتين من جلوس بدل ركعة من قيام ، كما هو المذكور في سائر أخبار صلاة الاحتياط . ولكن الانصاف أن هذا خلاف ظاهر جملة " فلم يدر ثلاثا صلى أو أربعا " جدا بل ظاهرها أن ما أتى به لم يدر أنه ثلاث أو أربع ؟ فقوله عليه السلام " يقوم فيتم " ظاهره
--> ( 1 ) " الانتصار " ص 156 . ( 2 ) " المقنع " ص 101 . ( 3 ) " الكافي " ج 3 ، ص 352 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 321 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 10 ، ح 4 .